الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
85
تفسير روح البيان
[ ودر ترجمهء آن فرمودهاند پس از تو اين همه افسانها كه مىخوانند * در ان بكوش كه نيكو بماند افسانه يقول الفقير في البيت العربي دلالة على أن الأحدوثة تقال على الخير والشر وهو خلاف ما قال الأخفش من أنه لا يقال في الخير جعلتهم أحاديث وأحدوثة وانما يقال جعلت فلانا حديثا انتهى ويمكن ان يقال في البيت ان الأحدوثة الثانية وقعت بطريق المشاكلة فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [ پس دورى باد از رحمت حق مر كروهى را كه نمىكروند بأنبياء وتصديق ايشان نمىكنند ] وفي أكثر التفاسير بعدوا بعدا اى هلكوا واللام لبيان من قيل له بعدا وخصهم بالنكرة لان القرون المذكورة منكرة بخلاف ما تقدم من قوله فبعدا للقوم الظالمين حيث عرف بالألف واللام لأنه في حق قوم معينين كما سبق وفي الآية دلالة على أن عدم الايمان سبب للهلاك والعذاب في النيران كما أن التصديق مدار للنجاة والتنعم في الجنان قال يعقوب عليه السلام للبشير على أي دين تركت يوسف قال على الإسلام قال الآن تمت النعمة على يعقوب وعلى آل يعقوب إذ لا نعمة فوق الإسلام وحيث لا يوجد فجميع النعم عدم وحيث يوجد فجميع النقم عدم وسأل رجل عليا رضى اللّه عنه هل رأيت ربك فقال أفأعبد ما لا أرى فقال كيف تراه قال لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلب بحقائق الايمان وعنه من عرف ربه جل ومن عرف نفسه ذل يعنى عرفان الرب يعطى جلالة في المعنى وعرفان النفس يعطى ذلة في الصورة فالكفار وسائر أهل الظلم عدوا أنفسهم أعزة فذلوا صورة ومعنى حيث بعدوا من اللّه تعالى في الباطن وهلكوا مع الهالكين في الظاهر والمؤمنون وسائر العدول عدوا أنفسهم أذلة فعزوا صورة ومعنى حيث تقربوا إلى اللّه تعالى في الباطن ونجوا من الهلاك في الظاهر فجميع التنزل انما يأتي من جهة الجهل بالرب والنفس رونق كار خسان كاسد شود * همچو ميوهء تازه ز وفاسد شود فعلى العاقل الانقياد لأهل الحق فان جمع الفيض انما يحصل من مشرب الانقياد وبالانقياد يحصل العرفان التام وشهود رب العباد كي رسانند آن امانت را بتو * تا نباشى پيششان راكع دو تو اللهم اعصمنا من العناد أثبتنا على الانقياد ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا هي الآيات التسع من اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ونقص الثمرات والطاعون ولا مساغ لعدّ فلق البحر منها إذ المراد الآيات التي كذبوها وَسُلْطانٍ مُبِينٍ حجة واضحة ملزمة للخصم وهي العصا وخصصها لفضلها على سائر الآيات أو نفس الآيات عبر عنها بذلك على طريق العطف تنبيها على جمعها لعنوانين جليلين وتنزيلا لتغايرها منزلة التغاير الذاتي إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ اى اشراف قومه من القبط خصوا بالذكر لان إرسال بني إسرائيل منوط بآرائهم لا بآراء أعقابهم فَاسْتَكْبَرُوا عن الايمان والمتابعة وعظم الكبر ان يتهاون العبيد بآيات ربهم وبرسالاته بعد وضوحها وانتفاء الشك عنها ويتعظموا عن امتثالها وتقبلها وَكانُوا قَوْماً عالِينَ متكبرين مجاوزين للحد في الكبر